بسم الله الرحمن الرحيم
قصة أصحاب الأخدود – الثبات على الإيمان
قصة أصحاب الأخدود من القصص التي ذكرها الله تعالى في سورة البروج، وهي تحكي عن قوم آمنوا بالله في زمن ملك ظالم، فثبتوا على الإيمان رغم التعذيب الشديد.
بداية القصة
كان هناك ملك ظالم يحكم قومًا لا يعبدون الله. وكان له ساحر يخدمه، فلما كبر الساحر، قال للملك: "ابعث لي غلامًا أعلمه السحر حتى يخلفني بعد موتي".
الغلام المؤمن
اختار الملك غلامًا ذكيًا ليتعلم السحر، لكنه في طريقه إلى الساحر كان يمر على راهب مؤمن يعلم الناس التوحيد. فبدأ الغلام يسمع من الراهب ويتعلم منه، حتى مال قلبه إلى الإيمان بالله.
معجزة الغلام
أعطاه الله كرامة عظيمة، فكان يعالج الناس من الأمراض، ويبرئ الأعمى والأبرص بإذن الله. وانتشر خبره بين الناس، فآمن كثير منهم.
اكتشاف الملك
حين علم الملك بإيمان الغلام، أمر بقتله، لكن كل محاولة لقتله كانت تفشل. فقال الغلام: "لن تستطيع قتلي حتى تفعل ما آمرك به".
استشهاد الغلام
قال الغلام: "اجمع الناس في صعيد واحد، واصلبني على جذع شجرة، وخذ سهمًا من كنانتي، وقل: باسم الله رب الغلام". فلما فعل الملك ذلك، قُتل الغلام، فصرخ الناس: "آمنا برب الغلام!"
نهاية مأساوية.. وبداية الخلود
جنّ جنون الملك، فأمر بحفر أخاديد عظيمة وملئها بالنار، وقال: "من لم يرجع عن دينه، فألقوه في النار!"، فثبت الناس على إيمانهم، حتى أُلقيت امرأة ومعها رضيعها، فكلمها الرضيع وقال: "يا أماه، اصبري فإنك على الحق!"
العبرة من القصة
- الثبات على الحق طريق الأنبياء والصالحين.
- قد يُبتلى المؤمن، ولكن له أجر عظيم عند الله.
- الإيمان الصادق أقوى من كل تهديد.
قال الله تعالى:
“قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴿٤﴾
